حياة تُعاد من الصفر مرتين

مجهول

A Life Restarted from Zero—Twice

Anonymous
في الليل، واجهة متجر مضاءة تحمل اسم ود الفاشر على شارع مظلم بجانب سكاي مارت. سيارة متوقفة عند الرصيف، ودراجة نارية تمر بضوء متداخل.

في العام ٢٠٠٣ هربنا من النار التي التهمت قريتنا «لبدو»، حملنا الخوف وحقيبة صغيرة، وبدأنا بحثنا عن مكان نسميه وطن. وجدنا «الفاشر».

In 2003, we fled the fire that devoured our village, “Labdou”. We carried fear and a small bag, and began searching for a place we could call home. We found “Al-Fashir”.

ظننا أن الحكاية انتهت… لكنها عادت من جديد بعد حرب ١٥ أبريل، وخسرنا مدينتنا «الفاشر».

We thought the story had ended… but it returned again after the war of April 15, and we lost our city “Al-Fashir”.

داخل متجر مزدحم، رجل بقميص بني منقوش ينظر إلى هاتفه بجانب أوعية مفتوحة من الحبوب، بينما يقف رجل بجلباب أبيض وغطاء رأس في الباب ويجلس آخر عند منضدة.

بدأنا حلمًا جديدًا يحمل اسم الوطن «ود الفاشر» خارج حدود الوطن…

We began a new dream bearing the name of the home “Wad Al-Fashir” beyond the borders of the homeland…

خمسة أشخاص يقفون بين رفوف مكتظة: امرأة بحجاب خوخي، ورجل بجلباب أبيض وغطاء رأس، وشابان، ورجل بقميص بني منقوش.

تتشارك الأسرة في إدارة المتجر الذي يحمل اسم «ود الفاشر» كرمز للوحدة ومواجهة الغربة معًا.

The family runs the shop together, carrying the name “Wad Al-Fasher” as a symbol of unity, and of standing shoulder to shoulder in exile.

بعد تجربة النزوح القاسية من قريتهم الأصلية، صارت هذه المساحة الصغيرة أكثر من مجرد مصدر رزق؛ فهي تمثل الاستقرار الوحيد الذي يعرفونه في عالم يهتز تحت أقدامهم.

After the cruelty of displacement from their original village, this modest space became more than a livelihood. It became the only form of stability they know in a world constantly shifting beneath their feet.

هنا، بين رفوف البضائع والبسمات المتبادلة مع الزبائن، ينسجون شبكة أمان من العلاقات الإنسانية تحميهم من برودة الغربة وتذكرهم بأنهم، رغم كل شيء، يستطيعون بناء وطن.

Here, among the shelves of goods and the exchanged smiles with customers, they build a protective web of human connection that shields them from the cold of exile and reminds them that, no matter what, they still have the strength to create a home.

صورة لمحمد، شاب بقميص بني وأبيض منقوش، يقف بين رفوف المتجر من الوجبات الخفيفة والزيت والحلويات.

محمد مدافع عن حقوق الإنسان وطالب جامعي ويدير المتجر.

Mohammed, a human rights defender, university student and manager of the shop.

رجل أكبر سنًا بجلباب أبيض وغطاء رأس يجلس بجانب منضدة إيرتل حمراء وينظر إلى الأعلى. قنينات مشروبات ضبابية في مقدمة الصورة.

يحمل نفس التعب الذي حمله منذ ٢٠٠٣. نزح أول مرة وهو شاب، عاد للحياة، ثم أجبرته الحرب الأخيرة على النزوح مرة أخرى.

He carries the same exhaustion he has carried since 2003. Displaced for the first time as a young man, he returned to life, then the last war forced him into displacement once again.

ممر متجر صغير مكتظ من الأرض إلى السقف بالمعلبات والحبوب والمشروبات. رجل يقف خلف منضدة زجاجية وبجانبه علم سوداني صغير.

كل ساعة ينتظرون خبرًا من هناك. خبر عن الناجين… صديق كتب له الحياة… أو قريب لم يظهر بعد.

Every hour, they wait. For news from back home. News of survivors… of a friend granted another chance at life… or of a loved one who has yet to be found.

شاب بكنزة مخططة يمد يده نحو كيس حبوب على ميزان رقمي، بينما يمسك ذراع شخص آخر كيسًا بلاستيكيًا فوقه.
رجل ملتحٍ بغطاء رأس مزخرف وقميص أسود بنقوش نباتية يقف وقد استدار ظهره جزئيًا، ينظر إلى علبة بلاستيكية صغيرة أمام رفوف من التوابل والمرطبانات.
محمد بقميص منقوش ورجل أكبر سنًا بجلباب أبيض يقفان بين رفوف المتجر وينظران إلى اليسار. يظهر علم سوداني عند طرف الصورة.

الأمل بالرجوع إلى الوطن.

Hope of returning home.